الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
210
الأخبار الدخيلة
وداود بن أبي يزيد هو داود بن فرقد الّذي عبّر به الاستبصار فورد رواية الحسن بن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد ، في عدّة أخبار ، منها في باب أغسال زيادات التّهذيب ، وفي أوقات صلاته ، وآخر وقت ظهر الاستبصار ، وفي باب وقت مغربه ، وبعد حديث فقهاء روضة الكافي . والصواب زيادة « الثّالث » في الفقيه وفي الأوّل من التّهذيب ، وكون المراد من « أبي الحسن عليه السّلام » في الأخير من التّهذيب وفي الاستبصار أبو الحسن الأوّل أي الكاظم عليه السّلام بعد كون داود بن أبي يزيد هو داود فرقد الّذي عبّر به الاستبصار فصّرح النّجاشيّ بأنّ داود بن فرقد روى عن الصّادق والكاظم عليهما السّلام . والقاعدة في رواية الرّواة أن يرووا عمّن هو أرفع طبقة منهم لا أدون . فكيف روى عليّ بن مهزيار الّذي من أصحاب الجواد عليه السّلام عمّن هو من أصحاب الهادي عليه السّلام . والجامع حيث بنى على صحّة ما في الفقيه وفي الأوّل من التّهذيب من « أبي الحسن الثّالث عليه السّلام » حكم في عنوان داود بن أبي زيد الّذي عدّه الرّجال في أصحاب الهاديّ عليه السّلام بتحريف أبي يزيد في الفقيه ، وأبي يزيد أو يزيد في موضعي التّهذيب ، وأنّ الصحيح أبي زيد وهو كما ترى بعد ما شرحنا . فإن قيل : إنّ عليّ بن مهزيار أوّل من روى عنه الجواد عليه السّلام ، وداود ابن فرقد آخر من روى عنه الكاظم عليه السّلام فكيف يقول عليّ « سأل داود الكاظم عليه السّلام » قلت : لا بدّ أنّه كان له طريق إليه ، وكان قاطعا بسؤاله ، فرفعه إخبارا به ونحن أيضا كلّ خبر لنا وثوق بصدوره عن أحد من المعصومين عليهم السّلام يصحّ لنا رفعه إليهم عليهم السّلام ، ونقول : قال فلان عليه السّلام ، دون ما لم يكن لنا وثوق فلا يجوز نسبتنا إلّا إلى الرّواية عنهم عليهم السّلام . ومن التحريف في السّند : ما في الفقيه في 49 من أخبار باب الصّلاة في سفره « وروى عيص بن القاسم ، عنه أنّه سئل عن الرّجل يتصيّد ، فقال :